367
المدارس الدينيّة
في هذا الباب استقصاءٌ لأشهر المدارس العلميّة والدينيّة التي كانت تعجّ بالفكر، وتمدّ العالم الإسلامي بأضواء العلم المشرقة، وتبثّ العلوم والثقافة الدينيّة العربيّة.
إنّ تاريخ تأسيس المعاهد العلميّة والمدارس الدينيّة يرجع إلى القرن السادس الهجريّ؛ فقد كانت الروضة الحسينيّة المشرّفة - بادئ ذي بدء - محطّ أنظار العلماء وأساطين الفكر؛ لأنّ من أروقتها كانت تتوزّع أنوار المعرفة، ثمّ بعد ذلك تأسّست الجوامع والمدارس الخيريّة في كربلاء فانتشرت الدعوة الإسلاميّة وأخذت تبثّ الوعي الإسلامي، وتلقّن الناس دروس الفقه والدين واللغة.
إنّ الكتب المقرّرة للدراسة في هذه المعاهد الدينيّة تحتوي على علوم النحو والصرف والمنطق، والمعاني والبيان، والفلسفة والحكمة، واللغة وأُصول الفقه، وأخيراً الفقه وهو الهدف الأسمى.
ولكلّ مادةٍ من الموادّ الآنفة الذكر مراجع كثيرةٌ ومتشعبّةٌ ينبغي للطلّاب دراستها بإتقان، وبعد هضمها واستيعاب دراسة الفقه بصورةٍ خاصّةٍ، تمنح إجازة الاجتهاد، وذلك بعد مضيّ فترةٍ دراسيّةً طويلةٍ تختلف باختلاف فهم الطالب وقوّة استنباطه الأحكام من الأدلّة. وقد ذكر بعض هذه المدارس الفاضل الشيخ أحمد محمّد رضا الحائريّ، في كتابه (من أعلام كربلاء).
أمّا أشهر المعاهد العلميّة (الدينيّة) في حوزة كربلاء العلميّة فهي: