331
آل الهرّ
كانت من الأُسر الأدبيّة المعروفة في كربلاء، وهي فخذٌ من عشيرة (الطهامزة) 1 المتفرّعة من قبيلة خفاجة. وإنّ أوّل مَنْ رحل منها إلى كربلاء في أوائل القرن الثاني عشر الهجريّ واستوطنها هو الشيخ أحمد بن عيسى الهرّ الحائريّ، وتخرّج منها رعيلٌ من أهل الفضل والأدب ساجلوا أدباء عصرهم وطارحوهم بأفانين الشعر، وطوّقوا أعناق الأعيان بغرر مدائحهم ومراثيهم.
وقد توارثوا النبوغ والسبق في الأدب خلفاً عن سلف، اشتهر منهم:
1- الشيخ قاسم بن محمّد علي بن أحمد بن عيسى الهرّ الحائريّ، البصير أخيراً، المولود سنة 1216هوالمتوفّى سنة 1276ه .
قال الشيخ محمّد السماوي:
وآل عيسى الهرّ والذي نبزْ
قاسم إذ كان قصيراًً مكتنزْ 2
كان شاعراً لبيباً، حسن البديهة، حاز على قسطٍ وافرٍ من الأدب، اشترك في معظم الحلبات الأدبيّة التي كانت تُعقد في بغداد، وكان قادراً على الارتجال. له مجموعةُ قصائد قالها في أغراضٍ شتى دُوّنت في المجاميع المخطوطة 3، توفّي في كربلاء ودُفن في صحن الحسين(ع) بالقرب من باب السدرة.
ومن شعره قوله راثياً الإمام الحسين بن عليّ(ع):
لمّا دعاهمُ للقتالِ فداؤه