263ودُفن في مقبرةٍ خاصّةٍ له ولأسرته في الواجهة الشماليّة من الصحن الحسينيّ جوار إيوان الوزير. ومن أحفاده اليوم الدكتور عبد الرزّاق الشهرستاني بن مرتضى الصالح، الذي استوطن الكوفة وانتقل إلى الكاظميّة بحكم وظيفته ثم توفي، ولا يزال أفراد هذه الأسرة يقيمون في كربلاء.
السيّد ميرزا عليّ نقيّ الطباطبائيّ
من كبار العلماء العاملين، وأعاظم المجتهدين، كان غصناً يانعاً من دوحة علم أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء؛ فهو العالم الفقيه السيّد ميرزا عليّ نقيّ بن السيّد حسن بن السيّد محمّد المجاهد ابن السيّد عليّ الطباطبائيّ الحائريّ صاحب الرياض.
وُلد في كربلاء سنة 1226 هجرية، ونشأ في بيتٍ روحيٍّ فشبّ فيه وتلقّى العلم عن لفيفٍ من الفقهاء المبرزين؛ كالعلاّمة السيّد ميرزا مهديّ الطباطبائيّ نجل العلاّمة السيّد محمّد المجاهد، والشيخ محمّد حسين صاحب الفصول، وقرأ في النجف على العلاّمة الشيخ حسن نجل كاشف الغطاء، والشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر وغيرهم.
و أُنيطت به من المهامّ والمناصب الشرعيّة والفتاوى العلميّة ما هو أهلٌ لها، وانتهت إليه الرئاسة الدينيّة، وكان يُقيم صلاة الجماعة في المسجد المعروف باسمه بين الحرمين، فذاعت شهرته، وعلا صيته، وعظم شأنه، فحظي بمكانةٍ مرموقةٍ واحترامٍ شاملٍ.
وتتلمذ عليه لفيفٌ من أهل الفضل، نخصّ بالذكر منهم: الشيخ محمّد تقيّ الشيرازيّ زعيم الثورة العراقيّة، والسيّد محمّد الفشاركيّ، والشيخ الملاّ فضل الله المازندرانيّ وغيرهم. ومن بين تآليفه المطبوعة (الدرّة الحائريّة) في شرح الشرائع، برز منه شرح كتاب البيع وقد طُبع في إيران طبعةً حجريةً، وشرح مباحث العقود والإيقاعات والأحكام والطهارة والدرّة في العامّ والخاصّ، طُبع خلف الكتاب المذكور، ثمّ رسالةٌ عمليّةٌ في العبادات.
وله إضافةً إلى ذلك، من: الكتب والرسائل وأجوبة المسائل وحلّ المشاكل، ذكرها صاحب (أعيان الشيعة) وهي: