246والسيّد مهدي بحر العلوم الطباطبائيّ هو رأس هذه الأُسرة المعروفة بآل بحر العلوم، ومؤسّس مجدها علماً وأدباً وفضلاً، استوطنت النجف منذ عهده، وبقيت بقيةٌ صالحةٌ من هذه الاُسرة في كربلاء، كان من بينها المرحوم السيّد محمّد مهدي 1 ابن السيّد حسن بحر العلوم الكربلائيّ. وُلد سنة 1283 هواشترك في الثورة العربيّة، واستوزر في وزارة عبد الرحمان النقيب، وهي الوزارة الأولى للحكم الوطنيّ في العراق. ومنها ولده المرحوم المحامي السيّد صالح بحر العلوم.
السيّد مهدي الشهرستانيّ
هو العلاّمة الكبير السيّد مهدي الشهرستانيّ الموسويّ، وُلد في أصفهان سنة 1130هوتوفّي بكربلاء يوم 12 صفر سنة 1216 ه، ودُفن في مقبرةٍ خاصّةٍ شيّدت له ولأسرته في الحضرة الحسينيّة خلف قبور الشهداء.
ذكره صاحب الأعيان، فقال: انتقل المترجم في عنفوان شبابه إلى مدينة كربلاء لتلقّي العلم فيها، وذلك في أواسط القرن الثاني عشر، أي: بعد استيلاء الأفاغنة على أصفهان، وانقراض الدولة الصفوية، وكان معه أهله وإخوانه وأقاربه، واستوطن هذه المدينة، واستملك فيها منذ أوائل عام 1188 هدوراً وعقاراتٍ وفيرةً يقع أكثرها في حيّ (باب السدرة) من صحن الإمام الحسين(ع) الذي كان يسمّى وقتئذٍ بمحلّة (آل عيسى) إحدى محلاّت كربلاء الأربع حينذاك، 2 ولمّا استقرّ به المقام تتلمذ على فحول علماء ذلك العصر، كالآغا باقر البهبهانيّ، والشيخ يوسف البحرانيّ، والشيخ محمّد مهدي الفتونيّ، وروى عنهم، واستجازهم فأجازوه.
اشتهر المترجم له في درس التفسير والحديث، والفقه واللغة، وقد تخرّج على يديه كثيرٌ من العلماء، وقام بإصلاحاتٍ كثيرةٍ في الروضة الحسينيّة والصحن الشريف الحسينيّ. ومن جملة