141
حادثة خان الحمّاد
حدثت في 21 ذي الحجّة سنة 1334 هبين أهالي كربلاء وبين الحواتم، وهم فخذٌ من قبيلة (بني حسن )، فتطاحى الحواتم مع أهالي كربلاء الذين كانوا عائدين من زيارة النجف، واشتدّت الفتنة فيما بينهم لأسبابٍ عشائريّة، واستعدّ الحواتم بتجهيز ما يزيد عن أربعمئة خيّالٍ مدجّجين بالعتاد لأخذ الثأر، وكان الكربلائيّون في غفلة؛ ففُتحت النار عليهم من قبل المحاربين، فتشابك الجمعان، وحمي وطيس المعركة حتّى فرّ الكربلائيّون مدحورين من قبل المحاربين.
وكان عبد الجليل آل عوّاد (خارج خان الحمّاد) مع جماعةٍ، فاستعدّ للدفاع، فقاوم الحركة واستطاع أن يخمدها بمعيّة رؤساء كربلاء، وقد نجم عن هذه الحادثة مقتل نايف البرغش رئيس عشيرة السلالمة.
ثورة العشرين
كانت الحركة التحرّريّة الاستقلاليّة التي طالبت بحقّ الحريّة والجهاد سنة 1338 هالموافق سنة 1920 م ضدّ الاحتلال البريطانيّ صفحةً ناصعةً من صفحات العراق، وبطولةً نادرةً أُرخصت فيها الدماء الزكيّة، فقدّم العراقيون أُنموذجاً من تفادي النفوس من أجل تحرير البلاد من ربقة الاستعمار البريطانيّ، وتأسيس الكيان العراقيّ، والمساهمة في بناء المدنيّة والحضارة والإنسانيّة.
وكان أوّل ما اندلع لسان الثورة من مدينة كربلاء التاريخيّة الخالدة؛ فقد اتّخذت معقلاً للثوّار ومربضاً للوطنيّين الأحرار، وقبلةً لزعماء العراق، ومطمحاً لأنظار المحاربين الثائرين على الظلم والاستبداد.
وقد برهن العراقيّون عامّة والفراتيّون خاصّة، أنّهم جنودٌ في ساحة القتال، ولن يصبروا على ضيم، فشهروا أسلحتهم ذائدين عن كرامتهم وحريّاتهم المغتصبة.
وعندما شعر العراقيّون بنوايا الاستعمار البريطانيّ الخبيثة، وما عمدوا فيه من التنكيل