132الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة الحرام من شهور سنة 1258 ه، وقعت الحرب يوم الجمعة تاسع عشر ذي القعدة أيضاً وفُتحت القصبة يوم الجمعة أيضاً حادي عشر ذي الحجّة من شهور سنة 1258 ه، واستمرّت الحرب اثنين وعشرين يوماً ليلاً ونهاراً، والله أعلم. 1
وبعد إخماد هذه الثورة انبرى عددٌ غير قليلٍ من الشعراء إلى مدح الوالي نجيب باشا وتهنئته بهذا الانتصار الذي أحرزه، ومن اولئك الشاعر عبد الباقي العمري، إذ قال:
مهّدت بالهنديّ يومَ كربلا
ومنهم الشاعر عبد الغفّار الأخرس إذ قال:
وكرّ البلا في كربلاءَ فأصبحتْ
وقال الشاعر الشيخ صالح التميمي يؤرّخ الحادثة المشؤومة :
لوقعة كربلا رزءٌ عظيمٌ
ونتيجة للاضطهاد والتعسّف الذي لقيه أهالي المدينة المقدّسة من قتلٍ وسلبٍ وتشريدٍ وسبي، هجر المدينة كثيرٌ من الأغراب ممّن كانوا يخشون وقوع اعتداءات أخرى.
وقد دُوّنت تفاصيل هذه الحادثة في مصادر كثيرة، منها كتاب (العبقات العنبريّة في الطبقات الجعفرية) تأليف الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء، كُتب بخطّ مؤلّفه سنة 1310 ه، وهو من محتويات مكتبة آل كاشف الغطاء برقم 829، وكتاب (السلاسل