80سمع الحديث من أخيه أو من عبد الرحمن السلمي ولكنه أرسله عن العرباض كما هي عادة الشاميين.
قال الذهبي: فهذا في الشاميين كثير الوقوع، يروون عمّن لم يلحقوهم. 1
و قال أيضاً: رواية أبي سلام، وشهر بن حوشب، وشريح بن عبيدبن أبي مالك مرسلة منقطعة، وهذا الإرسال كثير في حديث الشاميين. 2
في عمق الحديث
إنّ مصطلح الخلفاء الراشدين لم يكن متداولاً في حياة النبي(صليالله عليه وآله وسلم) ولا في فترة حكم الخلفاء، وليس هناك سند تاريخي واحد يدلّ على وجود هذا المصطلح بين الناس إلا عند العرباض بن سارية، ولم يروه إلا في الشام كما يظهر من جميع رواته الشاميين، على أنّه من المناسب في فترة حكم عثمان وأثناء الثورة التي حدثت ضدّه أن يرفع هذا الحديث شعاراً ليمنح نفسه الشرعية، أو يطرحه العرباض ليجنّب الناس الفتنة، فلماذا أخفاه العرباض ولم يسمع به أحد غيره؟!
الملفت للانتباه أنّ الصحابة لم يثيروا أي تساؤل حول هوية الخلفاء الراشدين الذين يرجع الناس لسنتهم عند الاختلاف، ولم يدّع أي واحد من الخلفاء الأربعة هذا اللقب لنفسه!
يقول ابن تيمية: وكان أبوبكر وعمر وعثمان وعلي -(رضىالله عنهم) - هم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون الذين قال فيهم النبي(صلي الله عليه وسلم): «
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ». 3
ليس هناك دليل على أنّ النبي(صليالله عليه وآله وسلم)عنى بقوله هذا - على افتراض صحته - الخلفاء الثلاثة، وعلي(عليهالسلام) ما كان يعتبر من الخلفاء إلى القرن الثالث