119وحاشاهم - الشرك - إذ ليسوا بمعصومين -، أما كانوا يؤاخذون به؟! فكذلك المعاصي. 1
وقال في كشف المشكل من حديث الصحيحين: وقوله: «ا
عملوا ما شئتم » ليس على الاستقبال، وإنّما هو للماضي، وتقديره: أيّ عمل كان لكم فقد غفر. ويدلّ على هذا شيئان، أحدهما: أنّه لو كان للمستقبل كان جوابه فسأغفر. والثاني: أنّه كأن يكون إطلاقاً في الذنوب،ولا وجه لذلك،ويوضّح هذا أنّ القوم خافوا من العقوبة فيما بعد. 2
لقد تبيّن لنا أنّ حديث حاطب غير صحيح، وإذا افترضنا صدوره، فينبغي فهمه من خلال النصوص القرآنية والحديثية بحيث لا نخرج عن سياقها، وهو في النهاية كقول الله عزّوجلّ للمؤمنين عامة: ( وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئٰاتِهِمْ وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كٰانُوا يَعْمَلُونَ ) . 3
أحاديث ذات صلة
«أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم»
هذا النصّ من الأحاديث المشهورة التي يردّدها البعض وينسبها للنبي(صليالله عليه وآله وسلم) دون تمحيص، وهو لا يصحّ عند السلفية أنفسهم. يقول ابن تيمية فيه: «وحديث أصحابي كالنجوم، ضعفه أئمة الحديث، فلا حجّة فيه». 4
وقال الألباني فيه: «موضوع»، وقال ابن عبد البرّ عن إسناده: «هذا إسناد لا تقوم به حجة»، وقال ابن حزم: «هذه رواية ساقطة»، وقال أحمد: «لا يصح هذا الحديث». 5
وقال الألباني في موضع آخر عنه: «بل هو حديث باطل». 6