124المحصور قد أحرم بالحج قارنا لم يكن له أن يحج في القابل إلا كذلك و جوزه ابن إدريس و الأقرب الإتيان بما هو واجب عليه و إن كان نقلا أحرم بمهما شاء و إن كان الأفضل الإتيان بمثل ما خرج عنه [-و-]إذا ساق المحصور هديا كفاه بعثه و أوجب ابنا بابويه و ابن إدريس هديا آخر للإحصار [-ز-]لو اشترط على ربّه جاز له أن يحل وقت بلوغ الهدي محله و هو يوم العيد إلا من النساء من دون إنفاذ هدي و لا ثمنه إلا أن يكون ساقه و أشعره أو قلده [-ح-]قال ابن إدريس المحصور يفتقر إلى نية التحلّل كما دخل في الإحرام بنيته
الفصل الثالث في حكم الفوات
و فيه [-ي-]بحثا [-ا-]قد بينا فوات الحج لمن فاته الموقفان معا فإذا فات الحج تحلّل بطواف و سعى و حلق و هو عمرة مفردة و يسقط بقية أفعال الحج من الرمي و المبيت و لا يمضي في حج فائت و لا بد من نية الاعتماد [-ب-]يستحب له مع فوات الحجّ المقام بمنى إلى انقضاء أيام التشريق و ليس بفرض [-ج-]لا يجب على فائت الحج الهدي و نقل الشيخ عن بعض أصحابنا الوجوب و لو كان قد ساق هديا نحره بمكة لتعيينه للإهداء و مع القول بالوجوب لو لم يسبق لا يجوز تأخيره إلى القابل فلو أخره عصى فإذا قضى وجب عليه ذبحه و لا يجزئه عن هدي القضاء [-د-]إذا كانت دم الفائت واجبا وجب القضاء و لا يجزئه عمرة التحلل و إن لم يكن واجبا لم يجب القضاء و لو كان حجة الإسلام وجب القضاء على الفور [-ه-]من فاته الحج الواجب وجب قضاؤه كما فاته تمتّعا أو قرانا أو إفرادا [-و-]لا يحتاج من فاته الحج إلى تجديد إحرام لعمرة التحلل [-ز-]عمرة التحلل لا تسقط عمرة الإسلام إن كانت الفائتة حجة الإسلام [-ح-]لو أراد فائت الحج البقاء على إحرامه إلى القابل ليحجّ به لم يجز له و وجب عليه التحلّل بالعمرة [-ط-]المكي و غيره سواء في وجوب الهدي بالفوات و عدم وجوبه بخلاف دم التمتع [-ي-]العمرة المفردة لا تفوت بخلاف المتمتع بها
المقصد الثالث عشر في أحكام النساء و العبيد و الصبيان و النائب في الحج
و فيه فصول
الأوّل في أحكام النساء
و فيه [-يو-]بحثا [-ا-]الحج واجب على النساء كوجوبه على الرجال و ليس للزوج منعها عن الواجب لحجّة الإسلام و النذر و شبهه و ما وجب بالإفساد و له منعها عن التطوّع إجماعا و لو أذن لها فيه جاز له الرجوع ما لم يتلبس بالإحرام فلو تلبست بعد رجوعه جاز له أن يحللها و هل يلزمها الهدي كالمحصر الوجه عدمه و لو تلبست بإذنه لم يكن له الرجوع في الإذن و لو تلبّست من غير إذنه في التطوّع جاز له أن يحللها [-ب-]لو كانت حجة الإسلام و لم تستكمل الشرائط جاز له منعها من الخروج إليها و التلبس بها فلو أحرمت بغير إذنه و الحال هذه ففي جواز تحليلها تردّد [-ج-]لو نذرت الحج بغير إذن الزّوج لم ينعقد نذرها و لو كان بإذنه لزم و كان كحجة الإسلام [-د-]حكم المطلقة رجعيّا حكم الزوج ما دامت في العدة فلو خرجت منها أو كانت المطلقة بائنة كان أمرها بيدها [-ه-]إذا خرجت في حجة الإسلام بإذنه فقدر نفقة الحضر عليه و الزائد لأجل السفر عليها و كذا لو حجت بغير إذن الزّوج في الواجب أو بإذنه في التطوع و لو أفسدت حجها فإن مكنت زوجها من وطئها مختارة قبل الوقوف بالمشعر لزمها القضاء و الكفارة في مالها و كذا ما زاد على نفقة الحضر و لو خرجت في التطوع بغير إذنه كانت النفقة أجمع عليها [-و-]جميع ما يجب على الرّجل من أفعال الحجّ و تروكه فهو واجب على المرأة إلا في لبس المخيط و لا يجوز لها تأخير الإحرام عن وقت لمكان الحيض بل يحرم و إن كانت حائضا و تحتشي و تتوضأ و لا تصلي و المستحاضة تفعل ما يلزمها من الأغسال إن وجبت عليها ثم تحرم عند الميقات و النفساء كالحائض [-ز-]لو تركت الإحرام نسيانا أو ظنت عدم جوازه رجعت مع المكنة و أحرمت منه و لو عجزت أو ضاق الوقت خرجت إلى أدنى الحل و أحرمت و إن عجزت أحرمت من موضعها [-ح-]إذا دخلت المرأة مكة طافت و سعت و قصرت كما يفعل الرجل ثم أحرمت بالحجّ و لو حاضت قبل الطواف انتظرت الموقفين فإن طهرت و تمكّنت من الطواف و السعي و التقصير و إنشاء الإحرام للحج و إدراك عرفة صحّ لها التمتّع و إلا بطلت متعتها و صارت حجها مفردة و لا يجب عليها تجديد الإحرام و لا الدّم و كل متمتع خشي فوات الحجّ باشتغاله بالعمرة رفض العمرة و صارت حجته مفردة [-ط-]لو حاضت في أثناء طواف العمرة فإن كانت قد طافت أربعة أشواط قطعته و سعت و قصرت ثم أحرمت بالحج و صحّت متعتها فإذا فرغت من المناسك و طهرت تممت الطواف و منع ابن إدريس من ذلك و لو طافت أقل من أربعة كان حكمها حكم من لم يطف عند الشيخ و قال ابن بابويه لو حاضت بعد ثلاثة أو أقل جاز البناء و صحت المتعة و به رواية صحيحة و لو حاضت بعد الطواف قبل الصّلاة سعت و قضتها بعد المناسك و ليس عليها إعادة الطواف [-ي-]لو حاضت في إحرام الحج قبل طواف الزيارة أقامت بمكة حتّى تطهر وجوبا و تطوف و كذا لو كان قبل طواف النساء و لو كانت قد طافت من طواف النساء أربعة