78 والتوثيق على تضعيفه، وقد صرّح بضعف خبره المتقدّم جماعة من أعلام حفاظ السنة كابن حجر العسقلاني.
ونسبة القول بذلك الى النوبختي والقمي وا باطلة وتدليس في الكلام، إذ إنّهم كانوا بصدد النقل على سبيل الحكاية عن جماعة مجهولة من غير الشيعة وناقل الكفر ليس بكافر.
وليس فيما نقلوه أيّة دلالة على أنّ ابن سبأ هو من اخترع القول بالوصية، وإنّما غاية ما يدلّ عليه هو أنّه بعد إسلامه آمن بما آمنت به الشيعة من إمامة أمير المؤمنين(ع) وأنّه هو الوصي
والخليفة بعد رسول الله(ص)، وأنّه أوّل من أظهر وجاهر بعقيدته في أمير المؤمنين(ع) بشكلٍ علنيٍّ وحادٍّ.
مضافاً إلى أنّ المنقول عن هؤلاء الجماعة من أهل العلم على فرض دلالته فهو مخالف للثابت بالضرورة لدى الشيعة، وعليه إجماع علمائهم، ولا يعارض الثابت بالضرورة بمثل ذلك القول المنقول مرسلاً على نحو الحكاية عن جماعة مجهولة.