59
(أو قالت: حجري)، فدعا بالطست، فلقد انخنث في حجري، فما شعرت أنّه قد مات، فمتى أوصى إليه؟! 1
وأخرجه النسائي في مسنده من طريق الأسود أيضاً، بلفظ: عن عائشة، قالت: يقولون: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أوصى إلى عليٍّ (رضي الله عنه)، لقد دعا بالطست ليبول فيها، فانخنثت نفسه (صلى الله عليه وسلم) وما أشعر، فإلى من أوصى؟! 2)
ولا شبهة لأحد من السنة في سند هذه الرواية بألفاظها المتعدّدة، وهي صريحة الدلالة على أنّ مسألة الوصية لأميرالمؤمنين(ع)كانت معروفة عند الصحابة، وكانوا يتداولونها في مجالسهم ومنتدياتهم، وكأنّها أمر مفروغ من وجوده.
فهل لقّن ابن سبأ أيضاً هؤلاء الصحابة الذين ذكروا عند عائشة أنّ أمير المؤمنين(ع) هو الوصي؟!
وعدم إطّلاع عائشة على الوصية لا يقدح بالأمر، إذ ليس