57المجموعة الأولى: تتضمن الروايات التي تبيّن دوره في إرساء القول بالوصية، وما قام به من دور في بعض الأحداث التاريخية الإسلامية وبالخصوص دوره في فتنة عثمان بن عفان.
المجموعة الثانية: تتضمن الروايات التي تبيّن أصل وجود هذه الشخصية وبعض جوانبها.
وذلك حتى لا يقع الخلط والالتباس بين هاتين المجموعتين، ولا تتسرب روايات إحداهما إلى الأخرى، كما وقع ذلك عند البعض عن قصد أو من دونه 1؛ لإثبات أنّ مسالة الوصية مرتبطة بوجود ابن سبأ، فمن المعلوم أنّ مجرد وجود ابن سبأ لا يدل على اختراعه للوصية.
وقد تقدم الكلام في روايات هاتين المجموعتين، والناظر فيها حتى من دون تأمل يفهم أنّه ليس فيها ما يدل على كون ابن سبأ هو مخترع القول بالوصية سوى خبر سيف بن عمر، وقدتقدم بيان ضعفه، وتصريح بعض أعلام السنّة بذلك كالحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان 2.
أحاديث الوصية في مرويات السنة
أخرج كبار محدثي السنة وحفّاظهم روايات النصّ على الخلافة بلفظ الوصية، بشكل تفرغ معه مقولة اختراع ابن سبأ