97في الإسلام ما هو معقّد في المعارف، ولا معسور في الأحكام، وشتّان بين بساطة العقيدة فيه، والتعقيد الموجود في المسيحية من القول بالتثليث وفي الوقت نفسه من الاعتقاد بكونه سبحانه إلهاً واحداً.
وأمّا الاختلاف بين الصنفين فيمكن رفع ذلك بوجهين:
الأوّل: أنّ موقف الصنف الأوّل غير موقف الصنف الثاني، فالأوّل بصدد بيان ما تُصان به الدماء وتحلّ به الذبائح، وتجوز به المناكحة، فيكفي في ذلك الإقرار بالشهادتين المعربتين عن التصديق بهما قلباً. وأمّا الثاني فهو بصدد بيان ما ينجي الإنسان من عذاب الآخرة وهو رهن العمل بالأحكام، وقد ذكرنا نماذج منه، لتكون إشارة إلى غيرها.
الثاني: أنّ ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله، ينقسم إلى ضروري يعلم من غير نظر واستدلال ويعرفه كلّ مَن ورد حظيرته، كوجوب الصلاة والزكاة وصوم رمضان؛ وإلى غير ضروري يقف عليه مَن عمّر في الإسلام وعاش بين المسلمين وخالط العلماء والوعاظ، أو نظر في الكتاب