95المراد بهذا مشركو العرب وأهل الأوثان ومن لا يوحّد، وهم كانوا أوّل من دُعي إلى الإسلام وقوتل عليه، فأمّا غيرهم ممّن يقرّ بالتوحيد فلا يكفي في عصمته قوله: لا إله إلاّ الله إذا كان يقولها في كفره وهي من اعتقاده، ولذلك جاء في الحديث الآخر: «وأنّي رسول الله، ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة». 1
وهذه النصوص - وغيرها كثير - تُصرّح بأنّ ما تحقن به الدماء وتصان به الأعراض ويدخل به الإنسان في عداد المسلمين ويستظلُّ بخيمة الإسلام، هو الاعتقاد بتوحيده سبحانه ورسالة الرسول، وهذا ما نعبّر عنه ببساطة العقيدة وسهولة التكاليف الإسلامية.
وأمّا الصنف الثاني فنأتي ببعض نصوصه:
1. ما رواه البخاري عن عبد الله بن عباس أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال (وهو يبيّن معنى الإيمان بالله وحده): «شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمداً رسول الله،