85التكفيرية تستدلّ على التحريم بالحديث التالي:
«لا تشدّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى». 1
وهؤلاء المتزمّتون حُرموا فهم الحديث، فإنّه لا صلة له بالسفر لزيارة النبي صلى الله عليه وآله، وذلك لأنّ المستثنى منه محذوف وتقدير الحديث: «لا تشدّ الرحال إلى مسجد من المساجد إلاّ إلى ثلاثة مساجد».
فالموضوع في المستثنى منه والمستثنى هو المسجد لا غير، ونحن نقول أيضاً: لا تشدّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد.
وأين هو من شدّ الرحال إلى زيارة النبي أو أحد الأولياء، أو شدّ الرحال إلى صلة الأرحام أو الدراسة في الجامعات؟ فكلّ هذا خارج عن مدلول الحديث من غير فرق بين المستثنى والمستثنى منه.
يقول الدكتور عبدالملك السعدي: إنّ النهي عن شدّ الرحال إلى المساجد الأُخرى لأجل أنّ فيه إتعاب النفس