55وهو الجهل ببعض المفاهيم الإسلاميّة الّتي صارت سبباً لتكفير قوم، وعلى رأس هذا الأمر العنوانان التاليان:
1. العبادة.
2. البدعة.
فإنّ كثيراً من الوهابيين إنّما يكفّرون الأُمّة الإسلاميّة جمعاء لأجل جهلهم بمعاني هذين اللفظين، حيث قاموا بتفسير التوحيد في العبادة من عند أنفسهم بشكل لا ينطبق حتّى على أنفسهم. ولأجل رفع الحجاب عن وجه الحقيقة نذكر شيئاً عن هذا الموضوع على وجه الإجمال.
لاشكّ أنّ التوحيد في العبادة من مراتب التوحيد، فالإنسان الموحِّد من يوحِّد الله سبحانه ذاتاً وأنّه واحد لا نظير له، وخلقاً وأنّه لا خالق إلاّ هو، وتدبيراً وأنّه لا مدبّر إلاّ هو، وعبادة وأنّه لا معبود سواه، فمن لم يوحّد الله في شيء من هذه المراتب فليس بموحِّد فضلاً عن أن يكون مسلماً أو مؤمناً، وقد بلغ التوحيد في العبادة منزلة كبيرة