93به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا عَلَيَّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما». 1
وأخرج النّسائي في السنن بسنده عن زيد بن أرقم أنّه قال:
لما رجع رسول الله(ص) عن حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال: «كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتابالله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنّهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض». 2
فما هو معنى العترة في هذا الحديث؟
من أجل الجواب على هذا السؤال في باديء الأمر نلقي نظرة الى ما قاله علماء اللّغة حول كلمة عترة في كتبهم، ومن ثمّ نترك الإجابة للقارئ المحترم.
يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي في كتاب العين: «وعِترةُ الرجل: أصله. وعِتْرَةُ الرَّجلِ أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمّه دِنْياً». 3
ويقول ابن منظور الأفريقي في لسان العرب:
وفي حديث زيد بن ثابت قال: قال رسولُ الله(ص): «إِنّي تارك فيكم الثَّقَلَينِ خَلْفي: كتابَ الله وعتْرتي فإِنهما لن يتفرّقا حتى يَرِدا عليّ الحوض»؛ وقال: قال محمد بن إِسحق: وهذا حديث صحيح ورفعَه نحوَه زيدُ بن أَرقم وأَبو سعيد الخدري، وفي بعضها: «إِنِّي تاركٌ فيكم الثَّقَلْين: كتابَ الله وعِتْرَتي أَهلَ بيتي»، فجعل العترة أَهلَ البيت. وقال أَبو عبيد وغيره: عِتْرةُ الرجل وأُسْرَتُه وفَصِيلتُه رهطه الأَدْنَون. ابن الأَثير: عِتْرةُ الرجل أَخَصُّ أَقارِبه. وقال ابن الأَعرابي: العِتْرة ولدُ الرجل وذريته وعِقبُهُ من صُلْبه، قال: فعِتْرةُ