82قيل إنّما يريد الله ليذهب عنكم الذنوب والمعاصي فيما نهاكم ويحليكم بالتقوى تحليةً بليغةً فيما أمركم، وجوز أن يراد به الصون، والمعنى إنّما يريد سبحانه ليذهب عنكم الرجس ويصونكم من المعاصي صوناً بليغاً فيما أمر ونهى جل شأنه. 1
ويتركز الاستدلال بهذه الآية حول هذا السؤال:
مَن هم أهل البيت المقصودون في هذه الآية؟
هناك ثلاث أقوال في أهل البيت المقصودين في هذه الآية، وهي:
- حسب رأي الشيعة الإماميّة، هم: النّبيّ(ص) وابنته فاطمة(عليها السلام) والأئمّة الاثني عش-ر المعصومين(عليهم السلام).
- النّبيّ(ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) ونساء النّبيّ(ص).
- فقط نساء النّبيّ(ص).
والآن نذكر الروايات الواردة في هذه الأقوال والبحث فيها.
أهل البيت(عليهم السلام) هم أصحاب الكساء الخمسة.
نستدلّ على القول الأول بذكر الروايات الواردة في المصادر والتي تشير إلى أنّ النّبيّ(ص) عيّن أهل البيت بأسمائهم وقام بوضعهم تحت الكساء، فقد أخرج أحمد في المسند 2 وأيّده ابنكثير 3 في التّفسير بسندهما عن شداد أبي عمار أنّه قال:
دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا علياً، فلما قاموا قال لي: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله(ص)؟ قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة رضي الله تعالى عنها أسألها عن علي، قالت: «توجه إلى رسول الله(ص)». فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله(ص) ومعه علي وحسن وحسين رضي الله تعالى عنهم، آخذ كل واحد منهما بيده، حتى دخل فأدنى علياً