67ويقول إِنّ معنى مولى هو أولى ولكن يضيف أنّه ليس أولى بالإمامة بل أولى بالاتّباع والقرب وهذا نصّ قوله: «
سلّمنا أنّه أولى، لكن لا نسلّم أنّ المراد أنّه الأولى بالإمامة، بل بالاتباع والقرب منه ».
ومن ثم نراه يُذعن بأنّ علي(ع) أولى بالإمامة، ولكنّه يقول إِنّ علياً(ع) ليس أولى بالإمامة على نحو الترتيب وإنّما على النّحو الذي وقع وهو أن يكون الإمام والخليفة الرابع لتحقق شرط البيعة فيه آنذاك، وهذا قوله:
سلّمنا أنّه أولى بالإمامة، فالمراد المآل وإلا كان هو الإمام مع وجوده(ص) ولا تعرض فيه لوقت المآل فكان المراد حين يوجد عقد البيعة له فلا ينافي حينئذٍ تقديم الأئمة الثلاثة عليه لانعقاد الإجماع.
ومن ثم يعود لما قاله في البداية من صحة إمامة الخلفاء قبل الإمام علي(ع) ويقول: «
إِنّ أهل السنة أجمعوا على صحة إمامة المفضول مع وجود الفاضل ».
ونحن نقول، اذا كان معنى المولى هو النّصرة، فلماذا تراجع ابن حجر وقال: سلّمنا أنّ معناه هو الأولى، إلّا أنّه رأى أنّ هذا المعنى يعني معنى الأولى وهو المعنى المقصود من الحديث؛ ونرى أنّه يذهب الى أعمق من هذا ويقبل بأنّ المراد من هذا الحديث هو إمامة علي(ع) ولكنّه يقول ليس القصد أنّها بلا فصل بعد النّبيّ(ص) كما تعتقد الشّيعة، مستنداً إلى أمرين، الأول: هو أنّ الإمامة تتحقق بالبيعة، والبيعة لم تحصل لعلي(ع) إلّا في زمان الخلافة الرابعة، والثاني: هو إجماع علماء أهل السنّة على صحة إمامة المفضول على الفاضل. ونجيب نحن عليه ونقول إنّه لا اجتهاد مقابل النّص، وما دام هناك نص صريح من الرسول(ص) بولاية وإِمامة علي(ع) إذن لا داعي لوضع الشرط لها، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإنّ الشّيعة في المقابل يعتقدون بقبح إمامة المفضول على الفاضل.
ألفاظ أخرى تؤيّد معنى الولاية
وما يؤيّد قول الرّسول(ص) في أنّ الإمام علي(ع) هو وصيّه وخليفته بناءً على حديث الغدير، تكرار هذا المفهوم في صيغة أخرى وهي أنّ علي(ع) ولي كل مؤمن بعده(ص)، حيث