37أنفسكم من النار واسعوا في فكاك رقابكم وافتكوا أنفسكم من الله فإنّي لا أملك لكم من الله شيئاً ثم أقبل على أهل بيته فقال: يا عائشة بنت أبي بكر ويا حفصة بنت عمر ويا أم سلمة ويا فاطمة بنت محمد ويا أم الزبير عمة رسول الله صلى الله عليه و سلم، اشتروا أنفسكم من النار واسعوا في فكاك رقابكم فإنّي لا أطلب لكم من الله شيئاً ولا أُغنى. 1
وهذه الرواية تخالف ماعليه القول في أنّ آية الإنذار هي آية مكيّة في سورة مكيّة، وأن الرسول(ص) لم يتزوج بعائشة وحفصة وأم سلمة(رضى الله عنه) إلّا في المدينة ومن بعد الهجرة، وأنّ هذه الآية نزلت في السّنة الثّالثة من البعثة.
وأما ما يختصّ بالقول في تعدّد الإنذار، فهو يخالف مضمون الآية كما أشرنا الى ذلك بإنذار الأقربين من العشيرة، فلا داعي لتعدد الإنذار والأقربين مجموعة واحدة تتيسّر دعوتهم وإنذارهم دفعة واحدة؛ والمقبول من الروايات هو أنّ النّبيّ(ص) خصّ في ذلك بني هاشم أو بني عبد المطّلب بالإنذار.
2. آية أُولي الأمر
وهي الآية المباركة: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلاً) 2والتي تدلّ على وجود النصّ على إمامة أهل البيت(عليهم السلام) وعلى رأسهم الإمام أميرالمؤمنين علي(ع).
المخاطبون بالطّاعة
الخطاب في هذه الآية موجّهٌ للمؤمنين، والأمر فيها هو أمرهم بإطاعة الله وإطاعة الرسول وأُولي الأمر.