26وأخرج أحمد في مسنده والطيالسي أيضاً في مسنده والطّبراني في المعجم الكبير والسيوطي في جمع الجوامع بإسنادهم عن معاوية قال: قال رسول الله(ص): «
مَن ماتَ بغيرِ إمامٍ ماتَ ميتةً جاهليّةً ». 1
فالإمامة عند جميع الفرق الإسلاميّه هي الحجر الأساسي في الإسلام، وبها تقام الحدود ومعالم الإسلام ويعرف الحلال والحرام.
فمن لم يؤمن بالإمامة، يعيش كما يعيش النّاس في الجاهليّه الفاقدة للدّين الإسلامي كمن ليس له دين! وحين الموت، يموت كمن لم يؤمن بالله ورسوله!
والإمام هو الروح والأمة هي الجسد، والأمة بلا إمام كالجسد بلا روح!إذن، في زمان عدم وجود النّبيّ(ص)، يستدعي بقاء وقيام الدّين وجود من يقوم بتنفيذ الوحي، ومن هو جدير بقيادة الأمّة الإسلاميّة ومبيّن للسنّة النّبويّة حيث نرى هذا المفهوم يتّضح لنا من حديث النّبيّ(ص) 2، فقد أخرج أحمد في المسند ومسلم في الصحيح في باب النّاس تبع لقريش بإسنادهما عن جابر بن سمرة قال: سمعتُ رسول الله(ص) يقول:
لا يَزالُ الإسلامُ عزيزاً إلى اثنَى عَشَرَ خَليفَةً 3
وبغض النظر عن العدد المذكور في هذا الحديث والذي سوف يأتي ذكره في مكانه من هذا الكتاب، نفهم أهميّة الإمامة ونستنتج منه أنّه لا بدّ أن يكون للنّاس في كل عصر وزمان إمام ليبيّن لهم الأحكام ويرشدهم الى الصواب ويقودهم الى طريق الرّشاد.
وأما الآيات والأحاديث التي تنصّ على الإمامة الخاصّة لأهل البيت(عليهم السلام) وعلى رأسهم الإمام علي(ع)، فسوف تأتي بالتّفصيل في الصفحات القادمة إن شاء الله تعالى، والتي تحتوي على المواضيع التالية: آية الإنذار، حديث الدار، آية أُولي الأمر، آية التّبليغ، حديث الغدير، آية التّطهير، حديث الثّقلين، حديث السّفينة، حديث الطّير، آية المودّة ، حديث المنزلة، آية الولاية.