131الطّاعة لهم والقول بإمامتهم ليس أجراً واقعياً وإنما هو جزء من الرسالة كما أشرنا الى ذلك في بحث الآية المباركة: ( يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ...) 1، ولأنّ هذا الدّين هو الدّين الكامل الذي يجب بقاؤه واستمراره الى يوم القيامة وأنّه يوجب فيه تعيين من يحفظه الى يوم الدّين، لذلك نرى أنّ الله (سبحانهو تعالى) يأمر نبيّه الكريم بطلب المودّة للقربى من النّاس وأن يعتبرها أجراً على تبليغه لكي يرسم لهم الطريق الصحيح والواضح للهداية ويرشدهم الى السير فيه لينالوا رضاه في الدنيا والآخرة.
- إنّ الأجر الذي طلبه الرسول(ص) يعود نفعه لنفس المسلمين بمقتضى الآية المباركة: (قُلْ مٰا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّٰ عَلَى اللّٰهِ) . 2
- إنّ المودّة المطلوبة من النّاس من قبل الرسول(ص) هي المودّة الحاصلة عن طريق القربى، لوجود في في هذه الآية المباركة، يعني أنّ الله(سبحانهو تعالى) جعل للمودّة محلاً وهو القربى، وهذه المودّة التي هي في الأصل الحبّ في الله ولله، نراها تتجلّى بمودّة القربى، يعني تصبح مودّة القربي هنا وسيلتنا الى الوصول لحبّ الله(سبحانهو تعالى) .
وملخص القول هنا هو أنّ امتداد القيادة بعد النّبيّ(ص) سوف يكون في شكل الإمامة، لا في شكل النبوّة، لذا، من أجل استمرار طريق النّبيّ(ص) واستمرار قيادته يجب الإرتباط بذوي القربى المقصودين في الآية، ومودتهم وقبول قيادتهم وإمامتهم؛ وبهذا تصبح المودة في قربى رسول الله(ص) استمراراً لخط رسالة وقيادة النّبيّ(ص)، والتي تعتبر في الحقيقة استمراراً للولاية الإلهية، من ناحية، ووسيلة لقبول إمامة الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)، والتي تعتبر قبول لنبوّة النّبيّ(ص) من ناحية أخرى لأنّ المحبّة لها أثر في الاتّباع كما قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ....) . 3
ونتيجة المودّة هو استحقاق شفاعة أهل البيت(عليهم السلام)، فقد أخرج الطبراني عن أبي ليلى عن