27
«إنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين صدّ بالحديبيّة قصّر و أحلّ و نحر ثمّ انصرف منها.»
1
.
و كذلك بالنسبة إلى التقصير، فقد ورد التصريح في جملة من الروايات بجوازه خارج تلك القطعة المعروفة من الأرض:
منها: ما مرّ آنفاً في الرواية الأخيرة (رواية حمران) من أنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) قصّر في الحديبيّة.
و منها: ما رواه مسمع قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصّر حتّى نفر؟ قال: «يحلق في الطريق أو أين كان»
2
. و مثلها الرواية السادسة من نفس الباب.
هذامضافاً إلى ما اعترف به صاحب الإشكال من خروج الإحرام الذي هو من مناسك الحج عن تلك القطعة، فإنّ المواقيت كلّها خارجة عن الحرم، و كذا صيام سبعة أيّام بدل الهدي.
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ كثيراً من مناسك الحج يجوز فعلها خارج المواقف الخاصّة عند الاضطرار، لا سيّما نفس محلّ الكلام، و هو الهدي، لما مرّ من رواية حفص البختري فيمن كان معه الهدي و عطب في بعض الطرق، و روايتي حمران و زرارة في المصدود، فلو كان الهدي ممّا يقوم بتلك القطعة من الأرض كالوقوفين و السعي و الطواف لم يجز إتيانه خارجها اختياراً و اضطراراً.
حكم وادي محسّر و قياس الهدي بالوقوف
إن قيل: مقتضى القاعدة عند تعذّر الذبح بمنى و إنّ كان جواز الذبح في أيّ مكان