148
سائل يسألني فأعطيه، ألا داعٍ يدعوني فأستجيب له؟! حتى يطلع الفجر، فذلك قوله:
وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً
فيشهده الله وملائكته»
1
.
وقد وقع الكلام في سنده من جهة زيادة بن محمد الأنصاري 2، لكن لم يقدح فيه أحد من جهة صدقة وإنّما غاية ما قيل فيه أنّه منكر الحديث.
وحديث نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا من الأحاديث الصحيحة عندهم، وقد أخرجه حفّاظهم ومحدثوهم بطرق صحيحة مكثيرة وألفاظ متعدّدة، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب (وهو ابن عبدالرحمن القاري)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، قال: « ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: (أنا الملك أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟!)، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر» 3، ولا مجال لتتبّع طرقه هنا.