129 الخلاصة: اختلف علماؤنا في شأنه، فالشيخ المفيد (رحمه الله) قال إنّه: (ثقة)، وأمّا الشيخ الطوسي (رحمه الله) فإنّه ضعفه، وكذا قال النجاشي، وابن الغضائري، قال إنّه: (ضعيف غالٍ لا يلتفت إليه)، وروى الكشي فيه قدحاً عظيما، وأثنى عليه أيضاً؛ والوجه عندي التوقف فيما يرويه، فانّ الفضل بن شاذان (رحمه الله) قال في بعض كتبه: (إنّ من الكذابين المشهورين ابن سنان، وليس بعبد الله)، ورفع أيوب بن نوح إلى حمدويه دفتراً فيه أحاديث محمد بن سنان، فقال: (إن شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا، فإنّي كتبت عن محمد بن سنان، ولكنّي لا أروي لكم عنه شيئاً، فإنّه قال قبل موته: كلّ ما حدثتكم به لم يكن لي سماعاً ولا رواية، وإنّما وجدته)، ونقل عنه أشياء أُخر ردية، ذكرناها في كتابنا الكبير 1.
وقال السيد الخوئي: تضعيف هؤلاء الأعلام يسدّنا عن الاعتماد عليه، والعمل برواياته، ولأجل ذلك لا يمكن الاعتماد على توثيق الشيخ المفيد إياه 2.
5. رواية سماعة
روى الشيخ الصدوق في كمال الدين وتمام النعمة عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران