121
أباجعفر عليه السلام يقول: «من الأمور أمور موقوفة عند الله، يقدم منها ما يشاء ويؤخر منها ما يشاء»
1
.
وقوع البداء في القضاء غير المحتوم
يتّضح من خلال ما تقدم الفارق بين القضاءين:
فأمّا القضاء المحتوم فلا يتطرق إليه البداء أبداً، وهو مقام أمّ الكتاب، لا يتأثّر بالدعاء والصدقة ولا شيء من صالح الأعمال وطالحها؛ لأنّه تعبير عن سنّة ثابتة.
وأمّا القضاء غير المحتوم فيتغيّر بالصدقة والدعاء وضروب البرّ، ويكون فيه تأثير لعمل الإنسان على المصير المعلّق، فالعمل السيّئ والعمل الصالح كلاهما مؤثِّران في مثل هذا التقدير الإلهي المعلّق على الشرائط والموانع.
موقف القرآن من القضاءَين
لقد أشار القرآن الكريم بوضوح إلى وجود نوعين من التقدير الإلهي أو إلى قضاءَين وأجلين؛ وفاقاً لما مرّ آنفاً، قال تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضىٰ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ [الانعام/ 2]، فقد تحدّثت الآية بصراحة عن أجلين، هما: قَضىٰ أَجَلاً ، و أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ .