84الراغب أيضاً الإله بمعنى المعبود 1، وهكذا بقية كتب اللغة ذكرت هذا المعنى غالباً. 2
مما أسلفنا يتبيّن أن معنى «الإله» في اللغة هو «المعبود»، وأما كلمة «وحد» فهو بمعنى الاعتقاد بوحدانية شيء 3، وإليه أشارت الآية الكريمة أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً . 4
وعلى هذا فالتوحيد في الألوهية بمعنى «جعل المعبود واحداً». وجاء التعبير في كتب الشيعة عن هذا المعنى ب-«التوحيد العبادي»، ولكن شاع من زمن ابن تيمية اصطلاح «توحيد الألوهية» في مقابل «توحيد الربوبية»، ومقصوده من توحيد الألوهية هو التوحيد في العبادة، بمعنى ضرورة انحصار العبادة لله تعالى وحده من دون شريك.
توحيد الألوهية أو توحيد الإلهية
عادة ما تعبّر الكتب الوهابية عن التوحيد العبادي ب-«توحيد الألوهية»، وهذا الأمر مخدوش من عدة جهات:
1 - إن «إلاهة» هو مصدر كلمة «أله» كما نقنا عن الجوهري والراغب والطريحي، وفي النسبة إلى المصدر يقال «توحيد الإلهية» لا «توحيد الألوهية»، وذكر ذلك عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني بقوله: المصدر الصناعي لكلمة «الإله» بمعنى المعبود، هو الإلهية لا الألوهية». 5
2 - جاءت الألوهية في اللغة بمعنى العبادة، والألوهية من صفات الإنسان لا من صفات الله تعالى، والمعنى من توحيد الألوهية عبادة واحدة فقط، وهذا خلاف مقصود الوهابية من