59
الفصل السادس: المعيار في اعتبار الجوامع الحديثية الشيعية
استند الدكتور القفاري في كل زوايا كتابه على الروايات الواردة في الكتب الشيعية، وجعلها مطعناً على المذهب الشيعي، واتخذ منها دليلاً للنقد والردّ عليه، فهو يعتبر أن كل رواية ذُكرت في أي كتاب لعالم شيعي تعبّر عن عقيدة مسلّمة وقطعية للشيعة، ومن ذلك ينطلق للطعن والنقد عليها. وقد صرّح بأنه لا ينقل الحديث إلا من الجوامع الروائية الصحيحة 1، وأنه لم يتمسك بالروايات الضعيفة والشاذة، بل معتمده الروايات المستفيضة والمعتبرة عند الشيعة فقط. 2
ومن جهة أخرى اعتبر أن كل الجوامع الحديثية الأولية والثانوية للشيعة - الكافي، والفقيه، والتهذيب، والاستبصار، وبحار الأنوار، والوافي، والوسائل، والمستدرك - هي صحيحة ومعتبرة عند الشيعة. 3
ومن هنا كان اللازم الإشارة إلى ميزان اعتبار الكتب الحديثية الشيعية، ودرجة قوتها وضعفها بصورة مختصرة جداً. ولما كان لأهل السنة مثل هذه النظرة تجاه كتب الحديث عندهم، حيث إنهم ينظرون إلى جميع ما ورد في الكتب الستة أو خصوص الصحيحين - على