42للمراقد والضرائح المقدسة في الحجاز بالتخريب، وكانوا يقفون ضد الدولة العثمانية - التي دخلت في قتال مع الأوربيين مع احتياجها الشديد إلى الحماية وكون تضعيفها يعود بالفائدة على المسيحين - ويسعون في إضعافها وتفكيكها. 1
بدأ محمد بن عبد الوهاب مع أتباعه بهدم قبر زيد بن الخطاب في مدينة العيينة، واستمروا في حملتهم الشعواء على المراقد المقدسة المتفرقة في المدن والقرى المحيطة وعلى الحرم المطهر النبوي.
كان الملوك عبر القرون المتمادية يبذلون المال ويهدون الجواهر للروضة المنورة في المدينة لكي تبقى هناك مذخورة إلى يومٍ قد يحتاجون فيه إليها إذا ما نشبت حرب بين المسلمين والكافر، إلا أن جيش محمد بن عبد الوهاب أغاروا على كل هذه الذخائر واستفادوا منها في مواجهة المسلمين والحرب ضدهم.
لقد حاصر بجيشه مكة المكرمة فكان الناس يضطرون - نتيجة هذا الحصار - إلى أكل الحيوانات النجسة العين، حتى تمكّن من شنّ الحملة عليها في آخر الأمر، وتوجّه بعد ذلك إلى العراق فهجم على كربلاء في يوم عيد الغدير، وسقط الآلآف من الشهداء جرّاء هذا الهجوم، ثم تركها متوجّهاً إلى النجف الأشرف فحاصرها عدة شهور، لكنه لم يتمكّن من السيطرة عليها.
ولعل الضحايا التي سقطت خلال هذه الحملات الوحشية المتكررة لجنوب العراق وقراه بلغت مائة ألف شهيد من الشيعة، وكان من بين هؤلاء الشهداء علماء أجلاء مثل الملا عبدالصمد الهمداني صاحب كتاب «بحر المعارف». 2
ونعرض فيما يلي لبعض فتاوى محمد بن عبد الوهاب:
1 - مع أنه يعتبر نفسه حنبلياً لكنه يرى وجوب صلاة الجماعة عيناً 3، في حين أنه لم يذهب