33غيره؛ لأنه لاشك في أفضيلة رسول الله(ص) على الأمير(ع) وأنه مقدّم عليه، وهذا الاعتقاد صحيح.
مما تقدّم اتّضح أن الناصبي هو من يقدح في أحد الأئمة(عليهم السلام)، أو يحاربهم، أو ينكر فضائلهم.
ومع الالتفات إلى الرؤية السابقة نعرّج على بعض آثار ابن تيمية ليتبيّن أنه كان ناصبيّاً أو لا.
إن أقوال ابن تيمية في هذا المجال يمكن تلخيصها ضمن محاور أربعة:
ألف) إنكار فضائل الإمام علي(ع)، بل القدح فيه، ورمي الروايات المتواترة لفظاً والتي تُثبت فضيلة له(ع) بالجعل، وكما يقول العلامة الأميني(رحمة الله) في شأنه: «وعرف منه المنقِّبون أنّ مدار عدم صحّة الحديث عنده هو تضمّنه فضائل العترة الطاهرة». 1
ب) الدفاع عن أعداء أهل البيت(عليهم السلام) لاسيما بنو أميّة كمعاوية ويزيد، وخلق الأعذار لهم وتوجيه أعمالهم، وتكذيب الروايات القادحة لهم.
ج) تفضيل غير أهل البيت(عليهم السلام) عليهم بنحو يظهر منه تنقيص مكانتهم.
د) الاستهزاء بعقائد الشيعة وأفعالهم وأخلاقهم لكونهم شيعة.
وهنا نشير إلى بعض مقالات ابن تيمية في هذا المجال:
1 - إجماع أهل العلم على عدم نزول آية الولاية 2 في حق علي(ع). 3 وقال في موضع آخر: لم تنزل آية الولاية في علي(ع)، ولم يتصدّق بالخاتم بإجماع أهل العلم. 4 والحال أن ابن تيمية لو رجع إلى واحد فقط من تفاسير أهل السنة لعرف أن الآية إنما نزلت في شأن علي(ع). 5