225إن الأئمة(عليهم السلام) متى ما أرادوا شيئاً فإن الله لا يردّ لهم ذلك المراد.
والتفويض بهذا المعنى ليس مخالفاً للعقل، إلا أن الروايات تنفيه صريحاً 1، وإذا ورد في الروايات أن لهم الخلق والرزق والإحياء والإماتة فإنما هو بمعنى أنهم العلة الغائية للإيجاد، فعلى سبيل المثال عندما يرد في نهج البلاغة قول الإمام(ع) «
نحن صنايعُ ربنا والناس بعد صنايعُ لنا » 2 فالمراد أنهم علة غائية لخلق الأشياء، وأن الله تعالى خلق السماء والأرض ببركتهم، وليس معنى ذلك أنهم علة فاعلية لخلق الأشياء.
والشاهد على هذا المعنى أن الإمام(ع) كتب هذه الجملة إلى معاوية، وقد كان معاوية يتتبع العيوب والعثرات من الإمام(ع) حتى يبثّها للشاميين، فلو كان معنى هذه الجملة أن الإمام خالق الأشياء وفاعلها لروّج معاوية لجهلة الناس في الشام حينها أن علياً(ع) يدعي الربوبية