2027 - «
أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ». 1
ومع الالتفات إلى هذه الروايات وعشرات الأحاديث الأخرى المشابهة لها يُعلم أن أفضلية أي عمل نسبيّة، فمثلاً إن أفضل الأعمال بالنسبة إلى صاحب الشهوة العفاف وطهارة الذيل، وأفضل الأعمال في الدين الإيمان، وأفضلها في القرب إلى الله طاعته تعالى، وفي باب الزيارة تعتبر زيارة الإمام الحسين(ع) أفضل الأعمال وأحبّها.
أفضلية كربلاء على الكعبة المعظمة!
يكتب الدكتور القفاري:
[الكعبة المعظمة] قبلة المسلمين، وأقدس مقدساتهم، وأفضل البقاع بيت الله الحرام... راحوا يبحثون عما يصرفون به قلوب المسلمين... ووضعوا من الروايات ما يحتالون به لإثبات هذه المقالة، ونسبوها لبعض آل البيت زورًا وبهتانًا.. علّها تجد طريقها لقلوب المغفلين، وعقول الجاهلين، ويميل إليها أهل الأهواء، والابتداع، وأصحاب الأحقاد المتوارثة، والثارات القديمة، ومن يبغي في الأمة الفرقة والشتات... وإذا كان كل هذا الفضل بوجود جسد الحسين فلماذا لم تفضل المدينة وفيها جسد رسول الله؟! إن هذا تناقض في بنية المذهب.. وهو يكشف أنه ليس الهدف تقديس الحسين، ولكن الكيد للأمة ودينها.
وقد جاءت روايات كثيرة عندهم تفضل كربلاء على بيت الله... يتبين منها أن هؤلاء الوضاعين لا عقل عندهم فضلاً عن الدين... [و] لا يمكن أن تخضع للمناقشة بالعقل والمنطق؛ فهي من جنس هذيان المحمومين وكلمات المجانين، ولو لم أجدها في كتبهم المعتمدة، وبروايات عديدة لما أثبتها... وهي فضيحة من فضائح دين الشيعة قد تنتهي بقارئها والمؤمن بها من مثقفي الشيعة وعقلائهم إلى درب الإلحاد والضلال... فما دام كتاب الله سبحانه بين المسلمين فلن يغتر بمثل