78عليه جميع أحكام الذات؛ لأنّه عينها، بخلاف العلم الفعلي فهو تنطبق عليه جميع أحكام الفعل من التغيّر والحدوث وغير ذلك.
3- القدرة
لا خلاف بين الموحِّدين في أنّ القدرة هي من صفات الله سبحانه، لكن تعدّدت الرؤى حول مسائل أخرى ترتبط بتعريف هذه الصفة واطلاقها وكونها من صفات الذات وما شاكل.
وتعدّ مسألة القدرة من المسائل التي تفصل بين الا تجاهين الفلسفي والكلامي، وأمّا الداعي الكائن وراء هذا الموقع الذي تحتلّه القدرة في المعرفة التوحيدية فيعود إلى طبيعة النتائج المترتّبة عليها في هرم هذه المعرفة، منظوراً إليها من خلال ثلاثة أمور:
الأول: توفّر البحث الفلسفي على ذكر أقسام للفاعل، منها أن يكون فاعلاً بالقصد، وقد يكون فاعلاً بالرضا، أو فاعلاً بالتجلّي وهكذا، وطبيعة التعريف المُنتخَب للقدرة له دخل مباشر في تحديد نحو الفاعلية الإلهية.
الثاني: يتوقّف على طبيعة تعريف القدرة وفهمها وتحديد معنى الاختيار الإلهي، فالاختيار عند الإنسان له معنىً واضح، فهو يستطيع أن يفعل وأن يترك بإزاء الفعل الواحد، فهل ينطبق المعنى ذاته على الله سبحانه حينما يوصف أنّه فاعل مختار، أو