112 للمجامع الحديثية للمخالفية أمر لا يمكن إنكاره، وهذا لايقتصر على أحاديث التجسيم بل هناك الكثير من الإسرائيليات في مجامعهم الحديثية مما يتوافق مع عقائد اليهود الفاسدة التي ردّها القرآن الكريم بشدّة، حيث قال الالباني:
وأمّا الحديث الذي أخرجه الطبراني من حديث قتادة بن النعمان، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «إنّ الله لما قضى خلقه استلقى فوضع رجله على الأخرى، وقال: لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا».
ففي ثبوته نظر... وأنا أستبعد جدا صحة هذا الحديث، لأنه يوحي بالمعنى الذي قاله اليهود المغضوب عليهم: (خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراح في اليوم السابع) وهو يوم السبت وهم يسمونه يوم الراحة، وقد ردّ الله تعالى عليهم في غير آية فقال تعالى: (وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ وَ مٰا مَسَّنٰا مِنْ لُغُوبٍ ) 1.
ويغلب على الظن أنّ أصل الحديث من الإسرائيليات التي تسربت إلى المسلمين من بعض أهل الكتاب، ثم وهم فيه بعض الرواة فرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) كما ورد في (مسند أحمد)، وهو خطأ كما بيّنه الحافظ ابن كثير في (التفسير)