46بأسانيدهم عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر، آخرهم القائم عليه السلام، ثلاثة منهم محمد، وثلاثة منهم علي 1.
إلى غير ذلك من الأحاديث التي تركناها روماً للاختصار.
صحَّة حديث الخلفاء الاثني عشر:
تبيَّن مما تقدّم أن حديث الخلفاء الاثني عشر حديث صحيح، بل هو حديث متَّفق عليه باصطلاحهم؛ لأنه مروي في صحيحي البخاري ومسلم، وعليه فلا حاجة عند أهل السنة لتصحيح أحد بعد تخريجه في الصحيحين.
وأما من صحَّح هذا الحديث من علماء الشيعة، أو قال بتواتره، فمنهم:
1- الشيخ محمد بن علي بن بابويه المعروف بالشيخ الصدوق قدس سره:
قال: إن الأخبار في هذا الباب كثيرة، والمفزع والملجأ إلى نَقَلة الحديث...
إلى أن قال: ونقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلاً ظاهراً مستفيضاً من حديث جابر بن سمرة، ما حدَّثنا به أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري، وكان من أصحاب الحديث، قال: حدثني أبو بكر بن أبي داود، عن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان، عن الوليد بن هشام، عن محمد بن ذكوان، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن سيرين، عن جابر بن سمرة السوائي، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فقال: «يلي هذه الأمة اثنا عشر»، قال: فصرخ الناس، فلم أسمع ما قال، فقلت لأبي - وكان أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مني: ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال: قال: «كلهم من قريش، وكلهم لا يُرى مثله». وقد أخرجتُ طرق هذا الحديث أيضاً، وبعضهم روى: «اثنا عشر أميراً»، وبعضهم روى «اثنا عشر خليفة»، فدلَّ ذلك على أن الأخبار التي في يد الإمامية، عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام بذكر الأئمة الاثني عشر أخبار صحيحة 2.