146وهو شعار العباسيين، ولبس الخضرة وهو شعار العلويين.
وبعد أن صار ولياً للعهد تعاظم أمره عند الخاصة والعامة، وقصده الشعراء بمدحه، فمدحه دعبل الخزاعي بقصيدة مشهورة، وكذلك فعل الحسن بن هانئ المعروف بأبي نواس، ولهذا حاول المأمون العباسي إسقاط محله من قلوب شيعته، فأمر بإحضار العلماء من مختلف الطوائف والأديان لمناظرته، فكان له الفلج عليهم، حتى كتب الشيخ محمد بن علي بن بابويه قدس سره كتاباً في مجلدين أسماه: (عيون أخبار الرضا عليه السلام)، ذكر فيه جملة وافرة من تلك المناظرات، ومسائل كثيرة وُجهت للإمام الرضا عليه السلام، فأجاب عنها.
مات كما قلنا مسموماً في صفر من سنة ثلاث ومائتين من الهجرة بطوس من أرض خراسان في مدينة تعرف الآن بمشهد، وله من العمر خمس وخمسون سنة، وقبره الآن في مشهد يزوره الملايين من شيعته ومحبيه ويتبركون به على مدار العام.
له ولد واحد فقط، هو الإمام أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام المعروف بالجواد أو التقي، كان عمره عند وفاة أبيه سبع سنين وأشهراً.
بعض ما قيل في الثناء عليه:
قال الذهبي: علي الرضا، الإمام السيّد، أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين، الهاشمي العلوي المدني 1.
وقال: وقد كان علي الرضا كبير الشأن، أهلاً للخلافة 2.
وقال السمعاني: والرضا كان من أهل العلم والفضل مع شرف النسب 3.