91
تاللّٰه إن كانت أميّة قد أتت
فقد بان ممّا ذكر أمران :1 - إنّ التشيّع ليس فارسيّ المبدأ ، وإنّما هو حجازي المولد والمنشأ ، اعتنقه العرب فترة طويلة لم يدخل فيها أحد من الفرس - سوى سلمان المحمّدي - وإنّ الإسلام دخل بين الفرس مثل دخوله بين سائر الشعوب ، وأنّهم اعتنقوا الإسلام بمذاهبه المختلفة مثل اعتناق سائر الأُمم له ، وبقوا على ذلك طويلاً إلى أن اشتد عود التشيّع وكثر معتنقوه في عهد بعض ملوك المغول أو عهد الصفوية (905ه ) .
2 - إنّ كون الإمامة منحصرة في عليّ وأولاده ليس صبغة عارضة على التشيّع ، بل هو جوهر التشيّع وحقيقته ، ولولاه فقد التشيّع روحه وجوهره ، فجعل الولاء لآل محمّد أو تفضيل عليّ على سائر الخلفاء أصله وجوهره ، واعتبار هذا الأمر - كما يعتقده البعض - أمراً عرضياً دخيلاً على مذهب التشيع ، تصوّر لا دليل له إلّا التخرص والاختلاق .
قال المفيد - رحمه اللّٰه - : الشيعي من دان بوجوب الإمامة ووجودها في كل زمان وأوجب النصّ الجليّ والعصمة والكمال لكلّ إمام ، ثمّ حصر الإمامة في ولد الحسين بن عليّ عليهما السلام وساقها إلى الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام .