62يبايع عليّ . فبلغ ذلك أبا بكر وعمر فقالا : خذوا سيف الزبير 1 .
وقال اليعقوبي في تأريخه : ومالوا مع عليّ بن أبي طالب ، منهم : العبّاس بن عبد المطّلب ، والفضل بن العبّاس ، والزبير بن العوّام ، وخالد بن سعيد بن العاص ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، والبراء ابن عازب ، وأُبيّ بن كعب 2 .
وروى الزبير بن بكار في الموفّقيات : انّ عامّة المهاجرين وجلّ الأنصار كانوا لا يشكّون أنّ عليّاً هو صاحب الأمر .
وروى الجوهري في كتاب السقيفة : أنّ سلمان والزبير وبعض الأنصار كان هواهم أن يبايعوا علياً .
وروى أيضاً : أنّه لما بويع أبوبكر واستقر أمره ، ندم قوم كثير من الأنصار على بيعته ، ولام بعضهم بعضاً ، وهتفوا باسم الإمام عليّ ، ولكنّه لم يوافقهم 3 .
وروى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : كان أبو ذر وقت أخذ البيعة غائباً عن هذه الأحداث ، فلمّا جاء قال : أصبتم قناعة ، وتركتم قرابة ، لو جعلتم الأمر في أهل بيت نبيّكم لما اختلف عليكم الاثنان .
وقال سلمان : أصبتم ذا السن ، وأخطأتم المعدن ، أمّا لو جعلتموه فيهم ما اختلف منكم اثنان ، ولأكلتموها رغداً .
وهكذا فمن خلال هذه النصوص المتقدّمة وغيرها اعتقد ذاك البعض - الذي أشرنا إليه سابقاً - أنّ مبتدأ التشيّع ونشأته كان في تلك اللحظات الحرجة في تأريخ الإسلام ، متناسين أنّ ما اعتمدوه في بناء تصوّراتهم هو ما ينقضها ويثبت بطلانها ،