488المسألة التاسعة: مسح الأرجل في الوضوء
المسألة التاسعة:مسح الأرجل في الوضوء
اختلف المسلمون في غسل الرجلين ومسحهما ، فذهب الأئمّة الأربعة إلى أنّ الواجب هو الغسل وحده ، و قالت الشيعة الإمامية : إنّه المسح ، وقال داود بن علي والناصر للحقّ من الزيدية : يجب الجمع بينهما ، وهو صريح الطبري في تفسيره :
ونقل عن الحسن البصري : أنّه مخيّر بينهما 1 .
وممّا يثير العجب اختلاف المسلمين في هذه المسألة ، مع أنّهم رأوا وضوء رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله كلّ يوم وليلة في موطنه ومهجره ، وفي حضره وسفره ، ومع ذلك اختلفوا في أشدّ المسائل ابتلاءً ، و هذا يعرب عن أنّ الاجتهاد لعب في هذه المسألة دوراً عظيماً ، فجعل أوضح المسائل أبهمها .
إنّ الذكر الحكيم تكفّل ببيان المسألة وما أبقى فيها إبهاماً وإعضالاً ، و مثل ذلك بيّنه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، ومن هنا فلابدّ من الجزم بأنّ المسلمين كانوا قد اتّفقوا على فعل واحد ، وإلّا فما كان هذا الأمر بخفي ، وكان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقوم بتوضيحه ، إذن فلا محيص من القول بأنّ الحاضرين في عصر النزول فهموا من الآية معنىً واحداً :