4867 - روى ابن حزم في المحلّىٰ بسنده قال : قال عمر بن الخطاب : متعتان كانتا على عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم و أنا أنهى عنهما وأضرب عليهما - ثمّ قال : - هذا لفظ أيوب ، وفي رواية خالد : أنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحجّ 1 .
8 - لم يكن نهي الخليفة عن متعة الحجّ مستنداً إلى دليل شرعي وانّما نهى عنه لما كرهه أن يظلّوا معرّسين بهنّ في الأراك ، ثمّ يروحون بالحجّ تقطر رؤوسهم 2 .
و هذا هو الّذي نوّهنا عنه في صدر البحث : أنّ الخليفة ومن لفّ لفّه ، كانوا يقدّمون المصالح المزعومة على النصوص الشرعية مهما تضافرت وتواترت .
ثمّ إنّ المتأخّرين أرادوا حفظ كرامة الخليفة ، فحرّفوا الكلم عن مواضعه وأوّلوا نهي الخليفة بوجهين :1 - قالوا : إنّ ما حرّمه وأوعد عليه ، غير هذا ، وإنّما هو أن يحرم الرجل بالحجّ حتّى إذا دخل مكّة فسخ الحجّ إلى العمرة ، ثمّ حَلّ وأقام حلالاً حتّى يهلّ بالحجّ يوم التروية 3 .
و هذا - كما ترى - لا يوافق ما مرّ من النصوص ، خصوصاً ما نقلناه من المناظرة بين سعد والضحّاك بن قيس من صحيح مسلم . ومن يقف على النصوص الكثيرة ، والمناظرة الدائرة بين النبيّ وأصحابه ، وبين الصحابة أنفسهم يطمئنّ إنّما نهى عن حجّ التمتع .
وقد روى البخاري عن مروان بن الحكم قال : شهدتُ عثمانَ وعليّاً - رضي اللّٰه عنهما - وعثمان ينهى عن المتعة و أن يجمع بينهما ، فلمّا رأى عليٌّ (النهي) أهلّ بهما :