48لم أقتلها أحداً ، ثمّ أمر به ، فبني عليه أُسطوانة وهو حيّ ، فمات فيها 1 .
3 - ثمّ ولي بعده المهدي ولد المنصور ، وبقي في الحكم من سنة (158ه ) إلى سنة (169ه ) و كفى في الإشارة إلى ظلمه للعلويّين ، أنّه أخذ علي بن العبّاس بن الحسن ابن عليّ بن أبي طالب ، فسجنه فدّس إليه السمّ فتفسّخ لحمه وتباينت أعضاؤه .
4 - ولمّا هلك المهدي بويع ولده الهادي ، وكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر ، سار فيها على سيرة من سبقه في ظلم العلويين والتضييق عليهم ، و كفى في الإشارة إلى ذلك ما ذكره أبو الفرج الإصبهاني في مقاتل الطالبيين حيث قال :إنّ أُمّ الحسين صاحب فخ هي زينب بنت عبد اللّٰه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، قتل المنصور أباها وأُخوتها وعمومتها وزوجها عليّ بن الحسن ، ثمّ قتل الهادي حفيد المنصور ابنها الحسين ، وكانت تلبس المسوح على جسدها ، لا تجعل بينها وبينه شيئاً حتّى لحقت باللّٰه عزّ وجلّ 2 .
5 - ثمّ تولّى بعده الرشيد سنة (170ه ) ومات (193ه ) وكان له سجّل أسود في تعامله مع الشيعة تبلورت أوضح صوره فيما لاقاه منه الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، وهو ما سنذكره لاحقاً إن شاء اللّٰه تعالى ، وإليك واحدة من تلك الأفعال الدامية التي سجّلها له التأريخ ورواها الإصبهاني عن إبراهيم بن رباح ، قال : إنّ الرشيد حين ظفر بيحيى بن عبد اللّٰه بن الحسن ، بنى عليه أُسطوانة وهو حيّ ، وكان هذا العمل الإجرامي موروثاً من جدّه المنصور 3 .
6 - ثمّ جاء بعده ابنه الأمين ، فتولّى الحكم أربع سنين وأشهراً ، يقول أبوالفرج : كانت سيرة الأمين في أمر آل أبيطالب خلاف من تقدّم لتشاغله بما كان