459المسألة السادسة : الرجعة في الكتاب والسنّة
المسألة السادسة :الرجعة في الكتاب والسنّة
إنّ فكرة الرجعة التي تحدّثت عنها بعض الآيات القرآنية والأحاديث المرويّة عن أهل بيت الرسالة ممّا يشنّع بها على الشيعة ، فكأنَّ من قال بها رأى رأياً يوجب الخروج عن الدين ، غير أنّ هؤلاء نسوا أو تناسوا أنّ أوّل من أبدى نظرية الرجعة هو الخليفة عمر بن الخطّاب ، فقد أعلن عندما شاعت رحلة النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله بأنّه ما مات وليعودنّ فيقطعنّ أيدي وأرجل أقوام . . .
عن أبي هريرة قال : لمّا توفّي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قام عمر بن الخطّاب ، فقال : إنّ رجالاً من المنافقين يزعمون أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله توفّي ، وإنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و اللّٰه ما مات ، ولكنّه ذهب إلى ربّه كما ذهب موسى بن عمران ، فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ، ثمّ رجع إليهم بعد أن قيل قد مات ، و اللّٰه ليرجعنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله كما رجع موسى ، فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله مات 1!!
ولا يخفى أنّ كلام الخليفة لو كان كلاماً حقيقياً لابدّ أن يُحمل على أنّ النبيّ ما مات موتاً لا رجوع فيه وإنّما يرجع فيقوم بما أخبر عنه الخليفة ، ولو أراد من نفي