367والأخبار المتواترة عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وعن الأئمّة عليهم السلام 1وما أجمعت عليه الطائفة الإمامية ، وإجماعها حجّة .
فأمّا عند ظهور الإمام عليه السلام فإنّه المفزع عند المشكلات ، وهو المنبّه على العقليات ، والمعرّف بالسمعيات ، كما كان النبيّ صلى الله عليه و آله .
ولا يجوز استخراج الأحكام في السمعيات بقياس ولا اجتهاد 2 .
أمّا العقليات فيدخلها القياس والاجتهاد ، ويجب على العاقل مع هذا كلّه ألّا يقنع بالتقليد في الاعتقاد ، و أن يسلك طريق التأمّل والاعتبار ، ولا يكون نظره لنفسه في دينه أقلّ من نظره لنفسه في دنياه؛ فإنّه في أُمور الدنيا يحتاط ويحترز ، ويفكّر ويتأمّل ، ويعتبر بذهنه ، ويستدلّ بعقله ، فيجب أن يكون في أمر دينه على أضعاف هذه الحال ، فالغرر في أمر الدين أعظم من الغرر في أمر الدنيا .
فيجب أن لا يعتقد في العقليات إلّا ما صحّ عنده حقّه ، ولا يسلّم في السمعيات إلّا لمن ثبت له صدقه .
نسأل اللّٰه حسن التوفيق برحمته ، وألّا يحرمنا ثواب المجتهدين في طاعته .