340واختصره في كتاب أسماه «المختصر النافع» وشرحه أيضاً وأسماه «المعتبر في شرح المختصر» .
2 - العلّامة الحلّي ، جمال الدين حسن بن يوسف (648 - 726ه ) تخرّج على يد خاله المحقّق الحلّي في الفقه ، وعلى يد المحقّق الطوسي في الفلسفة والرياضيات ، وعرف بالنبوغ وهو بعد لم يتجاوز سنّ المراهقة ، وقد بلغ الفقه الشيعي في عصره القمة ، وله موسوعات فيه أجلّها «تذكرة الفقهاء» ولعلّه لم يؤلّف مثله .
3 - فخر المحققّين ، محمّد بن الحسن بن يوسف (682-771ه ) ولَد العلّامة الحلّي ، تتلمذ على يد أبيه ، ونشأ تحت رعايته وعنايته ، وألّف والده قسماً من كتبه بالتماس منه ، وقد تتلمذ عليه إمام الفقه الشهيد الأوّل (734 - 786ه ) .
إلى غير ذلك من رجال الفكر كابن طاووس ، وابن ورّام ، وابن نما، وابن أبي الفوارس الحلّيِّين ، الذين حفلت بهم مدرسة الحلّة ، ولهم على العلم وأهله أيادٍ بيضاء ، لا يسعنا ذكر حياتهم .
7 - الجامع الأزهر :
امتدّ سلطان الدولة الفاطمية من المحيط الأطلسي غرباً ، إلى البحرالأحمر شرقاً ، ونافست الدولة الفاطمية الشيعية خلافة الحكّام العباسيين في بغداد ، وكان المعزّ لدين اللّٰه - أحد الخلفاء الفاطميين بمصر - رجلاً مثقّفاً ومولعاً بالعلوم والآداب ، وقد اتّخذ بفضل تدبير قائده العسكري القاهرة عاصمة للدولة الجديدة ، وبنى الجامع الأزهر ، وعقدت فيه حلقات الدرس ، وكان يركّز على نشر المذهب الشيعي بين الناس ، وقد أمر أن يؤذّن في جميع المساجد ب «حيّ على خير العمل» ومنع من لبس السواد شعار العباسيين .
إنّ المسلمين عامّة - وفي طليعتهم المصريون - مدينون في ثقافتهم وازدهار