3273 - روى ابن شهر آشوب : لما ورد بِسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بيع النساء ، و أن يجعل الرجال عبيد العرب ، وعزم على أن يحملوا العليل والضعيف ، والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : «إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال : أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء ، فقد ألقوا إلينا بالسلام ، ورغبوا في الإسلام ، وقد أعتقت منهم لوجه اللّٰه حقّي وحقّ بني هاشم» فقالت المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فقال : «اللّهمّ فاشهد أنّهم قد وهبوا ، وقبلت وأعتقت» ، فقال عمر : سبق إليها عليّ ابن أبي طالب عليه السلام ونقض عزمي في الأعاجم 1 .
4 - روى الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام : قال : قال رجل له : إنّ الناس يقولون : من لم يكن عربياً صلباً ، أو مولى صريحاً ، فهو سفلي ، فقال : «وأيّ شيء المولى الصريح»؟! فقال له الرجل : من ملك أبواه ، فقال : «ولِمَ قالوا هذا»؟! قال :
يقول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : مولى القوم من أنفسهم ، فقال : «سبحان اللّٰه ، أما بلغك أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال : أنا مولى من لا مولى له ، أنا مولى كلّ مسلم ، عربيّها وعجميّها ، فمن والى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أليس يكون من نفس رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ؟» ثمّ قال : «أيّهما أشرف ، من كان من نفس رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أو من كان من نفس أعرابي جلف بائل على عقبيه؟ ثمّ قال : من دخل في الإسلام رغبة ، خير ممّن دخل رهبة ، ودخل المنافقون رهبة ، والموالي دخلوا رغبة» 2 .
5 - روى الفضل بن شاذان (ت 260ه ) : أنّ عمر بن الخطاب نهى عن أن يتزوّج العجم في العرب وقال : لأمنعنّ فروجهنّ إلّا من الأكفاء 3 .