321لأهل البيت ، أمثال زينب بنت عليّ عليهما السلام و رقيّة بنت الحسين عليهما السلام في الوقت نفسه لا تجد أثراً لمعاوية 1 و يزيد والحكّام الأُمويين . إنّ في ذلك لعبرة لأُولي الألباب .
قويت شوكة التشيّع في سورية بعد قيام دولة الحمدانيين في الشام والجزيرة ، وكان لسيف الدولة أيادٍ بيضاء في رفع منارة التشيّع ، كيف وأبو فراس صاحب القصيدة الميمية هو ابن عمّه الذي يقول : الحقّ مهتضم والدين مخترمُ وفَيءُ آل رسول اللّٰه مقتسمُ
وأمّا جبل عامل فقد انتشر فيه التشيّع منذ دخل إلى الشام ووجد في تلك البقاع مرتعاً خصباً ونفوساً متلهّفة ، فتعلّق به أهله تعلّقاً شديداً حتّى لقد برز منهم العديد من العلماء الكبار طبقوا البلاد شهرة وصيتاً أخصّ منهم بالذكر :1 - محمّد بن مكّي المعروف بالشهيد الأوّل (734 - 786ه ) وكان إماماً في الفقه ، ولكنّه صلب بيد الجور ، ثمّ رجم ، ثمّ أُحرق ، بذنب أنّه شيعي موالٍ لأهل البيت ولا يفتي بفتوى أئمّة المذاهب الأربعة .
وله كتب فقهية أشهرها كتاب اللمعة الدمشقية ، ألّفه في السجن خلال أُسبوع ولم يكن عنده من الكتب الفقهية سوى المختصر النافع للمحقّق الحلّي (600 - 676ه ) .
2 - زين الدين بن عليّ الجبعي (911-966ه ) المعروف بالشهيد الثاني صاحب الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقية ، والمسالك في شرح الشرائع الذي يتضمّن مجموع الكتب الفقهية مع ذكر المستند والدليل . وقد امتدت إليه أيدي الظلم كسلفه الشهيد الأوّل ، حيث اعتقل بأمر الخليفة العثماني ثمّ قتله معتقلوه قرب