318اختلالها 1 ، ومن بعده تولّاها ابنه أحمد فخر الدين ، ولمّا وليها حذف الحصّة الديوانية في الوقوف ، ووفّرت على أربابها 2 .
وهكذا فإنّ الاستقراء الموضوعي لسكان العراق يكشف بوضوح التفوّق الكبير في عدد الشيعة على ماعداهم ، فجنوب العراق يغلب على سكّانه الشيعة بشكل واضح جدّاً ، وأما وسطه فتتركّز شيعته في أغلب محافظاته أمثال محافظة النجف وكربلاء وبابل وواسط والسماوة والديوانية وغيرها ، وأما شمال العراق فتقلّ نسبة الشيعة فيه بشكل ملحوظ ، إلّا أنّ هناك أعداداً لا بأس بها في محافظتي الموصل وكركوك .
الشيعة في اليمن :
دخل التشيّع في اليمن بعد أن أسلموا على يد عليّ عليه السلام ، حيث يحدّثنا التاريخ : أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بعث خالد بن الوليد إلى اليمن ليدعوهم إلى الإسلام ، فأقام هناك ستّة أشهر فلم يجيبوه إلى شيء . فبعث النبيّ صلى الله عليه و آله عليّ بن أبيطالب عليه السلام وأمره أن يُرجع خالد بن الوليد ومن معه .
قال البراء : فلمّا انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر فجمعوا له فصلّى بنا عليّ الفجر ، فلمّا فرغ صفّنا صفّاً واحداً ثمّ تقدّم بين أيدينا فحمد اللّٰه وأثنى عليه ثمّ قرأ عليهم كتاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فأسلمت همدان كلّها في يوم واحد ، وكتب بذلك إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، فلمّا قرأ كتابه خرّ ساجداً ثمّ جلس فقال : «السلام على همدان ، السلام على همدان» ثمّ تتابع أهل اليمن على الإسلام 3 .
فكان تمسّكهم بعرى الإسلام على يد عليّ عليه السلام ، وصار هذا أكبر العوامل