237
حصيلة البحث
حصيلة البحث
هؤلاء هم أئمّة الشيعة وقادتهم بل أئمّة المسلمين جميعاً ، وكيف لا يكونون كذلك؟ وقد ترك رسول اللّٰه بعد رحلته الثقلين وحثّ الأُمّة على التمسّك بهما وقال :
«إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّٰه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً» 1 .
ولكن المؤسف أنّ أهل السنّة والجماعة لم يعتمدوا في تفسير كتاب اللّٰه العزيز على أقوال أئمّة أهل البيت وهم قرناء القرآن وأعداله والثقل الآخر من الثقلين ، وإنّما استعانوا في تفسيره بأُناس لا يبلغون شأوهم ولا يشقّون غبارهم ، نظراء مجاهد بن جبر ( المتوفّى عام 104ه ) ، وعكرمة البربري (المتوفّى عام 104ه ) ، وطاووس بن كيسان اليماني (المتوفّى عام 106ه ) وعطاء بن أبي رباح (المتوفّى عام 114ه ) ، ومحمّد بن كعب القرظي (المتوفّى عام 118ه) ، إلى غير ذلك من أُناس لا يبلغون في الوثاقة والمكانة العلمية معشار ما عليه أئمّة أهل البيت - صلوات اللّٰه عليهم - . . .
فالإسلام عقيدة وشريعة ، والنجاة عن الضلال - حسب مفاد حديث الثقلين - هو الرجوع إليهما ، وأمّا غيرهما فإن رجع إليهما فنعم المطلوب وإلاّ فلا قيمة له ، أمّا الصحابة والتابعون ، فلا يعتد برأيهم إلّا إذا كان مأخوذاً عن كتابه سبحانه أو سنّة نبيّه ، وليس حديث أئمّة أهل البيت إلّا إشراقاً خالداً لحديث جدّهم الأكرم وسنّته .