232عاماً ، فهل يمكن في منطق العلم أن يعيش إنسان هذا العمر الطويل؟
الجواب :من وجهين ، نقضاً وحلاًّ .
أمّا النقض : فقد دلّ الذكر الحكيم على أنّ شيخ الأنبياء عاش قرابة ألف سنة ، قال تعالى : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّٰ خَمْسِينَ عٰاماً 1.
وقد تضمّنت التوارة أسماء جماعة كثيرة من المعمّرين ، وذكرت أحوالهم في سِفْر التكوين 2 .
وقد قام المسلمون بتأليف كتب حول المعمّرين ، ككتاب «المعمّرين» لأبي حاتم السجستانى ، كما ذكر الصدوق أسماء عدّة منهم في كتاب «كمال الدين» 3 ، والعلّامة الكراجكي في رسالته الخاصّة ، باسم « البرهان على صحة طول عمر الإمام صاحب الزمان» 4 ، والعلاّمة المجلسي في البحار 5 ، وغيرهم .
وأمّا الحلّ : فإنّ السؤال عن إمكان طول العمر ، يعرب عن عدم التعرّف على سعة قدرة اللّٰه سبحانه : وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ 6 ، فإنّه إذا كانت حياته وغيبته وسائر شؤونه ، برعاية اللّٰه سبحانه ، فأي مشكلة في أن يمدّ اللّٰه سبحانه في عمره ما شاء ، ويدفع عنه عوادي المرض ويرزقه عيش الهناء .
وبعبارة أُخرى : إنّ الحياة الطويلة إمّا ممكنة في حد ذاتها أو ممتنعة ، والثاني لم