2113 - قطعة من أحكام الدين ، ذكرها ابن شهر آشوب في المناقب .
ولأجل إيقاف القارئ على نمط خاصّ من تفسير الإمام نأتي بنموذج من هذا التفسير :قُدّم إلى المتوكّل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحدّ ، فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : الإيمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، فكتب المتوكل إلى الإمام الهادي يسأله ، فلمّا قرأ الكتاب ، كتب :
«يضرب حتى يموت» فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلّة ، فكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم فَلَمّٰا رَأَوْا بَأْسَنٰا قٰالُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنٰا بِمٰا كُنّٰا بِهِ مُشْرِكِينَ* فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمٰانُهُمْ لَمّٰا رَأَوْا بَأْسَنٰا سُنَّتَ اللّٰهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبٰادِهِ وَ خَسِرَ هُنٰالِكَ الْكٰافِرُونَ 1 ، فأمر به المتوكّل فضرب حتّى مات 2 .
شهادته عليه السلام
توفّي أبو الحسن عليه السلام في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ودفن في داره بسرّ من رأى ، وخلّف من الولد أبا محمّد الحسن ابنه وهو الإمام من بعده ، والحسين ، ومحمّد ، وجعفر ، وابنته عائشة ، وكان مقامه بسرّ من رأى إلى أن قبض عشر سنين وأشهر ، وتوفّي وسنّه يومئذ على ما قدمناه إحدى وأربعون سنة 3 .
وقد ذكر المسعودي في إثبات الوصيّة «تفصيل كيفية وفاته وتشييعه وإيصاء الإمامة لابنه أبي محمّد العسكري» فمن أراد فليراجع 4 .